السيد محمد باقر الموسوي
117
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال السيّد عبد الحسين شرف الدين في « النصّ والإجتهاد » « 1 » : السلف من بني عليّ وفاطمة عليهما السّلام يروى خطبتها في ذلك اليوم لمن بعده ، ومن بعده رواها لمن بعده حتّى انتهت إلينا يدا عن يد ، فنحن الفاطميين نرويها عن آبائنا ، وآباؤنا يروونها عن آبائهم ، وهكذا كانت الحال في جميع الأجيال إلى زمن الأئمّة من أبناء عليّ وفاطمة عليهما السّلام ، ودونكموها في كتاب « الإحتجاج » للطبرسي ، وفي « بحار الأنوار » للمجلسي رحمه اللّه . وقد أخرجها من اثبات الجمهور وأعلامهم أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب « السقيفة وفدك » بطرق وأسانيد ينتهي بعضها إلى السيّدة زينب بنت عليّ وفاطمة عليهم السّلام . وبعضها إلى الإمام أبي جعفر محمّد الباقر عليه السّلام . وبعضها إلى عبد اللّه بن الحسن بن الحسن يرفعونها جميعا إلى الزهراء عليها السّلام كما في : ( 4 / 78 ) من « شرح النهج » لابن أبي الحديد . « 2 » وأخرجها أيضا أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني ، بالإسناد إلى عروة بن الزبير ، عن عائشة ترفعها إلى الزهراء ، عليها السّلام ، كما في ( ص 93 ) من المجلّد الرابع من « شرح النهج » . وأخرجها المرزباني أيضا - كما في ( ص 94 ) من المجلّد المذكور - بالإسناد إلى أبي الحسين زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه يبلغ بها فاطمة عليها السّلام ونقل ثمّة عن زيد أنّه قال : رأيت مشايخ آل
--> ( 1 ) النص والإجتهاد : 117 . ( 2 ) أقول : لم أجده في المجلّد المذكور من مجلّدات طبع دار إحياء الكتب العربيّة ، القاهرة ، بل المذكور في المجلّد 16 من هذا الطبع الّذي ذكرت ، لعلّ المجلد المذكور أعني الرابع عند السيّد غير هذه المجلّدات الّتي يبلغ عشرين مجلّدا ، إنّما الخطبة وإسنادها على روايات الجوهري في المجلّد 16 أوردتها بالتفصيل ، فراجع .